ما هو التوطين في الإمارات العربية المتحدة؟
التوطين هو مبادرة أطلقتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لزيادة مشاركة المواطنين الإماراتيين في القوى العاملة بالقطاع الخاص. وتهدف المبادرة إلى توسيع فرص العمل المتاحة للمواطنين، وتعزيز تنمية الكفاءات الوطنية، وتشجيع الشركات على توظيف الكفاءات الإماراتية المؤهلة وتدريبها والاحتفاظ بها.
بالنسبة إلى أصحاب العمل، يُعد التوطين أولوية في تخطيط القوى العاملة، كما يمثل مسؤولية تنظيمية. ويتعين على الشركات الخاضعة للقواعد ذات الصلة متابعة مستهدفات التوظيف، وفهم الوظائف التي تُحتسب ضمن التزاماتها، والاحتفاظ بسجلات دقيقة للموظفين.
تتولى وزارة الموارد البشرية والتوطين (MoHRE) الإشراف على المتطلبات الأساسية للتوطين في منشآت القطاع الخاص الخاضعة لاختصاصها. كما يدعم مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، المعروف باسم نافس (Nafis)، هذه المبادرة من خلال برامج تهدف إلى تحسين مشاركة المواطنين الإماراتيين وتعزيز قدرتهم التنافسية في القطاع الخاص.
تختلف الالتزامات الدقيقة بحسب عدة عوامل، مثل عدد الموظفين، والنشاط الاقتصادي للمنشأة، وحالة تسجيلها، والقواعد المطبقة على فئتها. لذلك، ينبغي لأصحاب العمل التحقق من وضع منشآتهم من خلال القنوات الرسمية، بدلاً من افتراض أن الحصة المطلوبة واحدة لجميع الشركات.
توفر الإرشادات الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة معلومات حول برنامج التوطين، والتزامات أصحاب العمل، والمستهدفات ذات الصلة.
متطلبات التوطين في الإمارات العربية المتحدة
لا تتطابق متطلبات التوطين مع جميع شركات القطاع الخاص. إذ يتضمن الإطار الأساسي مستهدفات للمنشآت التي تضم 50 موظفاً أو أكثر، بالإضافة إلى متطلبات محددة لبعض المنشآت التي يتراوح عدد موظفيها بين 20 و49 موظفاً.
ينبغي لأصحاب العمل أولاً التأكد مما إذا كانت شركاتهم تندرج ضمن الفئات المشمولة. وبعد ذلك، يجب تحديد المستهدف المطبق، والفترات الزمنية ذات الصلة، والطريقة التي سيُقاس بها الامتثال.
1. الشركات التي تضم 50 موظفاً أو أكثر
تخضع منشآت القطاع الخاص التي تضم 50 موظفاً أو أكثر، والمشمولة بالقواعد ذات الصلة الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين، لمستهدفات توطين مرتبطة بالوظائف الماهرة.
بالنسبة إلى عام 2026، واصلت الوزارة الإعلان عن متطلب يقضي بتحقيق زيادة بنسبة 1% في معدل التوطين خلال كل نصف من العام للمنشآت المشمولة، بما يعادل نمواً سنوياً بنسبة 2% في معدل التوطين للوظائف الماهرة. ويهدف البرنامج الأوسع إلى الوصول إلى زيادة تراكمية قدرها 10% بحلول نهاية عام 2026.
وتشير هذه النسب إلى مستهدفات التوطين المطبقة، ولا ينبغي تفسيرها على أنها تعني أن كل شركة مطالبة بتوظيف مواطنين إماراتيين بما يعادل 10% من إجمالي قوتها العاملة. إذ يعتمد الحساب على القواعد المطبقة وعدد العاملين في الوظائف الماهرة المستخدم في التقييم.
أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين الموعد النهائي لتحقيق مستهدف النصف الأول من عام 2026، وهو 30 يونيو، وحذرت من تطبيق المساهمات المالية على المنشآت التي لم تحقق مستهدفاتها المطلوبة. وينبغي لأصحاب العمل مراجعة حالة الامتثال الحالية وأي إشعارات صادرة عبر أنظمة الوزارة.
2. الشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 20 و49 موظفاً
امتدت متطلبات التوطين أيضاً إلى منشآت مختارة في القطاع الخاص يتراوح عدد موظفيها بين 20 و49 موظفاً، وتعمل في أنشطة اقتصادية محددة.
وبموجب القرار الوزاري رقم 455 لسنة 2023، كان يتعين على المنشآت المشمولة تعيين موظف إماراتي واحد على الأقل خلال عام 2024، ثم تعيين موظف إماراتي إضافي خلال عام 2025. ونص القرار على فرض مساهمات مالية في حال عدم تحقيق المستهدفات التاريخية المحددة.
تشمل الأنشطة المختارة مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المالية، والعقارات، والخدمات المهنية والفنية، والتعليم، والرعاية الصحية، والإنشاءات، والتصنيع، وتجارة الجملة والتجزئة، والنقل، والضيافة.
ونظراً إلى ارتباط هذه المتطلبات بفئات محددة من المنشآت ومستهدفات تخص سنوات معينة، فلا ينبغي لأصحاب العمل افتراض أن جميع الشركات التي تضم من 20 إلى 49 موظفاً مشمولة بها، أو أن المستهدفات التاريخية تحدد تلقائياً جميع التزامات عام 2026. يجب التأكد من القواعد المطبقة والإشعارات وأي تعديلات لاحقة من خلال وزارة الموارد البشرية والتوطين.
3. التحقق من تصنيف المنشأة
قد لا يكون عدد الموظفين وحده كافياً لتحديد الالتزامات الدقيقة للشركة. إذ ينبغي لصاحب العمل أيضاً مراجعة النشاط الاقتصادي ذي الصلة، وبيانات التسجيل، وعدد العاملين في الوظائف الماهرة، والإشعارات الرسمية.
يمكن البدء بالتحقق من النقاط التالية:
- ما إذا كانت الشركة مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين أو لدى جهة مختصة أخرى.
- ما إذا كان عدد الموظفين يضعها ضمن فئة خاضعة لمتطلبات التوطين.
- ما إذا كان نشاطها الاقتصادي مشمولاً بقرار محدد بشأن التوطين.
- ما المستهدف المطبق على الفترة الزمنية المعنية.
- ما إذا كانت الشركة قد تلقت إشعاراً رسمياً أو تقييماً لحالة الامتثال.
تساعد هذه المراجعة الأولية على تجنب الاعتماد على مقالات عامة أو ملخصات قديمة للحصص عند اتخاذ قرارات التوظيف.
مستهدفات التوطين: كيف تعمل؟
تحدد مستهدفات التوطين مستوى التوظيف أو تمثيل المواطنين الإماراتيين الذي يجب على المنشأة المشمولة تحقيقه وفقاً للقواعد المطبقة. وبالنسبة إلى الشركات الخاضعة لمستهدفات الوظائف الماهرة، فإن الامتثال يتطلب أكثر من مجرد حساب إجمالي عدد الموظفين المسجلين في كشوف الرواتب.
يحتاج أصحاب العمل إلى فهم طريقة الحساب، والفترة التي يجري تقييمها، والمعايير المستخدمة لاحتساب الموظف الإماراتي ضمن المستهدف.
فهم مستهدفات عام 2026
بالنسبة إلى المنشآت المشمولة التي تضم 50 موظفاً أو أكثر، يتضمن إطار عام 2026 متطلبات نمو نصف سنوية. وينبغي لأصحاب العمل مراجعة مستهدف النصف الأول ومستهدف النصف الثاني بصورة منفصلة، ثم التأكد من الوضع التراكمي المطلوب بنهاية العام.
يعتمد العدد الدقيق للمواطنين الإماراتيين الذين تحتاج الشركة إلى توظيفهم على طريقة الحساب المطبقة وبيانات القوى العاملة الحالية. لذلك، لا ينبغي للشركة ضرب إجمالي عدد الموظفين في نسبة عامة منشورة دون التحقق من القواعد التي تحكم فئتها.
يمكن أن تساعد الخطوات التالية على توضيح المتطلبات:
- التأكد من عدد العاملين في الوظائف الماهرة المستخدم في التقييم المعني.
- مراجعة وضع التوطين الحالي للمنشأة.
- التحقق من المستهدف المطبق على فترة التقييم.
- تحديد احتياجات التوظيف الإضافية أو التعديلات المطلوبة في القوى العاملة.
- متابعة التغييرات التي قد تؤثر في الحساب، بما في ذلك مغادرة الموظفين.
- التأكد من الوضع المحدّث من خلال القنوات الرسمية لوزارة الموارد البشرية والتوطين.
ينبغي للشركات الاحتفاظ بسجلات الحسابات ومراجعتها كلما طرأت تغييرات كبيرة على القوى العاملة.
ما الموظفون الذين يُحتسبون ضمن التوطين؟
لا ينبغي لأصحاب العمل افتراض أن جميع ترتيبات العمل تُحتسب تلقائياً ضمن مستهدفات التوطين.
تشير الإرشادات الرسمية إلى شروط قد تشمل وجود تصريح عمل ساري، وصرف الأجور من خلال نظام حماية الأجور أو آلية أخرى معتمدة، والتسجيل لدى صندوق تقاعد أو ضمان اجتماعي معتمد، ووجود علاقة عمل تعاقدية حقيقية تستوفي المتطلبات القانونية المعمول بها.
يجب التحقق من المعايير الدقيقة وفقاً للقرار المعني وظروف الموظف. فعلى سبيل المثال، لا ينبغي اعتبار ترتيبات التدريب مكافئة تلقائياً للتوظيف المستوفي للشروط.
كما ينبغي لأصحاب العمل التأكد من أن المسؤوليات الوظيفية حقيقية، وأن الموظف يمتلك الموارد وبيئة العمل اللازمتين لأداء دوره.
ما برنامج نافس في الإمارات، وكيف يدعم أصحاب العمل؟
نافس هو البرنامج الوطني لدولة الإمارات الذي يدعم تنافسية الكفاءات الإماراتية وتوظيفها في القطاع الخاص. ويقدم البرنامج مبادرات تهدف إلى ربط الباحثين الإماراتيين عن عمل بفرص القطاع الخاص وتشجيع أصحاب العمل على توظيف الكفاءات الوطنية وتطويرها.
بالنسبة إلى أصحاب العمل، يمكن أن يكون نافس جزءاً مفيداً من استراتيجية توظيف منظمة. إذ يساعد الشركات على الوصول إلى المرشحين، واستكشاف البرامج ذات الصلة، والتعرف على مبادرات الدعم المتاحة، وفقاً لمعايير الأهلية الحالية.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار نافس بديلاً عن التحقق المباشر من التزامات التوطين لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين. فالمشاركة في برنامج دعم لا تؤكد وحدها أن الشركة حققت الحصة المطلوبة أو امتثلت لجميع متطلبات التوظيف.
كيف يمكن لأصحاب العمل الاستفادة من نافس؟
يمكن للشركات دمج نافس في عملية التوظيف من خلال:
- تحديد الوظائف الشاغرة المناسبة للمرشحين الإماراتيين المؤهلين.
- مراجعة ملفات المرشحين ومبادرات التوظيف ذات الصلة.
- تحديد مسؤوليات الوظيفة والمهارات المطلوبة لكل دور.
- وضع عملية عادلة للاختيار وإجراء المقابلات.
- توفير التهيئة الوظيفية والتدريب والتطوير المهني المناسب.
- متابعة الاحتفاظ بالموظفين وتقدمهم بعد التوظيف.
ينبغي لأصحاب العمل التأكد من الشروط الحالية لبرامج نافس قبل الاعتماد على أي منفعة أو حافز محدد ضمن ميزانية التوظيف.
يجب أن تركز استراتيجية التوطين الناجحة على التوظيف المستدام، لا على شغل وظيفة لمجرد تحقيق متطلب رقمي. ويمكن لتوضيح التوقعات الوظيفية، وتوفير مسؤوليات حقيقية، ودعم التطوير المهني أن يساعد على تحسين الاحتفاظ بالموظفين على المدى الطويل.
الامتثال لمتطلبات التوطين: ما الذي يجب على أصحاب العمل فعله؟
لا يقتصر الامتثال على تحقيق مستهدف التوطين. بل يجب على أصحاب العمل أيضاً اتباع الإجراءات ذات الصلة لتوظيف المواطنين الإماراتيين، وإعداد عقود العمل، وصرف الرواتب، واستكمال التسجيلات، والإبلاغ عن التغييرات عند الحاجة.
وفيما يلي أهم المجالات التي تستحق اهتماماً خاصاً.
1. إصدار تصريح العمل وعقد التوظيف المطلوبين
يجب على أصحاب العمل اتباع الإجراءات المعمول بها للحصول على تصريح العمل المناسب وإبرام عقد عمل متوافق مع المتطلبات القانونية. كما ينبغي أن يعكس الدور الوظيفي والترتيبات التعاقدية علاقة العمل الحقيقية.
يجب الاحتفاظ بسجلات التوظيف، والأوصاف الوظيفية، والعقود الموقعة، وبيانات الموظفين بصورة دقيقة، حتى تتمكن الشركة من إثبات مشروعية عملية التوظيف.
2. صرف الرواتب بصورة صحيحة وفي موعدها
يجب أن يحصل الموظفون الإماراتيون على أجورهم وفقاً لمتطلبات العمل المعمول بها وإجراءات الدفع المعتمدة. وينبغي لأصحاب العمل التأكد من توثيق ترتيبات الرواتب بشكل سليم، وإمكانية مطابقة سجلات الدفع مع كشوف الرواتب.
كما تحظر القواعد خفض راتب الموظف الإماراتي لمجرد حصوله على دعم حكومي من خلال أحد البرامج ذات الصلة. ولا يجوز لأصحاب العمل اعتبار الحوافز الحكومية سبباً لدفع راتب أقل لموظف مقارنة بموظف آخر يؤدي الدور نفسه.
بالنسبة إلى الشركات التي تدير التوظيف والرواتب وسجلات الموظفين عبر عدة فرق، يمكن أن تساعد إجراءات الموارد البشرية الواضحة على تقليل الثغرات الإدارية.
توضح شركة Hauberk Consulting الخدمات ذات الصلة من خلال صفحتها الخاصة بـاستشارات الموارد البشرية والاستعانة بمصادر خارجية في الإمارات.
3. استكمال التسجيل في أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي
عند الاقتضاء، يجب على أصحاب العمل تسجيل الموظفين الإماراتيين لدى نظام التقاعد أو الضمان الاجتماعي المختص، وسداد الاشتراكات المطلوبة ضمن المواعيد المحددة.
تشير الإرشادات الحكومية الرسمية في الإمارات إلى أن التسجيل وسداد الاشتراكات ينبغي أن يبدآ عموماً خلال شهر من إصدار تصريح عمل الموظف، مع مراعاة القواعد المطبقة. وينبغي التحقق من المتطلبات لدى جهة التقاعد المختصة، لأن التفاصيل قد تختلف بحسب ظروف الموظف والتشريعات المعمول بها.
كما ينبغي لفرق الموارد البشرية والرواتب التنسيق فيما بينها لضمان اتساق بيانات الموظفين وسجلات الاشتراكات وتفاصيل العمل.
4. الإبلاغ عن التغييرات ذات الصلة في العقود
قد تؤثر التغييرات في شروط العمل على أهلية الموظف للاستفادة من مزايا نافس أو استيفاء شروط البرامج الأخرى. لذلك، ينبغي لأصحاب العمل معرفة التغييرات التي يجب الإبلاغ عنها، والتأكد من تقديم التحديثات المطلوبة عبر القنوات المناسبة.
وينطبق الأمر نفسه عند مغادرة الموظف للشركة. إذ يجب استكمال الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إلغاء تصريح العمل ذي الصلة في الوقت المناسب عندما يكون ذلك مطلوباً.
5. الحفاظ على حقيقة علاقة العمل ودقة السجلات
يجب أن تكون علاقة العمل حقيقية، وأن يؤدي الموظف المهام المتفق عليها بموجب ترتيب تعاقدي ساري.
ينبغي للشركات الاحتفاظ بسجلات مناسبة للتوظيف، والحضور عند الاقتضاء، والرواتب، والمهام الوظيفية، والتدريب، وتقييم الأداء، وأي تغييرات تطرأ على علاقة العمل.
تدعم هذه السجلات إدارة الموارد البشرية اليومية، كما يمكن أن تساعد على إثبات الامتثال في حال خضوع الشركة للمراجعة من الجهات المختصة.
حصص التوطين والمساهمات المالية عند عدم الامتثال
قد تواجه الشركات التي لا تحقق مستهدفات التوطين المطبقة مساهمات مالية أو إجراءات إدارية أخرى بموجب القرارات ذات الصلة. ويعتمد المبلغ والإجراء على فئة المنشأة، والفترة المستهدفة، وعدد الموظفين الإماراتيين المؤهلين الذين لم يتم استيفاء المستهدف بهم، والقواعد المطبقة على الحالة.
بالنسبة إلى المنشآت التي تضم 50 موظفاً أو أكثر، شهد إطار المساهمات المالية المعمول به تاريخياً زيادة في المبلغ الشهري عن كل موظف إماراتي يقل عن العدد المطلوب، خلال السنوات السابقة لعام 2026. ويجب التأكد من المساهمة المطبقة من خلال الإرشادات الرسمية الحالية وإشعار الامتثال الخاص بالمنشأة.
أما المنشآت المختارة التي تضم من 20 إلى 49 موظفاً، فقد حدد القرار الوزاري رقم 455 لسنة 2023 مساهمات سنوية عند عدم تحقيق متطلبات التوظيف لعامي 2024 و2025، بواقع 96,000 درهم إماراتي عن مستهدف عام 2024 و108,000 درهم إماراتي عن مستهدف عام 2025، مع مراعاة شروط القرار.
ولا ينبغي اعتبار هذه المبالغ غرامات عامة تنطبق على كل مخالفة تتعلق بالتوطين. فالمخالفات الأخرى، بما فيها التوطين الصوري أو تقديم معلومات غير دقيقة للحصول على مزايا البرامج، قد يترتب عليها اتخاذ إجراءات منفصلة.
ما المقصود بالتوطين الصوري؟
يشير التوطين الصوري إلى ترتيبات يُقدَّم بموجبها المواطن الإماراتي على أنه موظف لأغراض الامتثال أو الحصول على المزايا، في حين أن علاقة العمل ليست حقيقية أو لا تستوفي المتطلبات ذات الصلة.
يجب على أصحاب العمل عدم استخدام التعيينات الشكلية أو سجلات التوظيف غير الدقيقة أو الترتيبات التي لا تعكس عملاً فعلياً بهدف تحقيق المستهدفات. وقد تحقق الجهات المختصة في حالات الاشتباه وتطبق التدابير المحددة في القواعد المعمول بها.
وقد تتجاوز العواقب المساهمات المالية. إذ قد تحتاج الشركة إلى تصحيح وضع القوى العاملة، أو رد مبالغ عند الاقتضاء، أو معالجة إجراءات إدارية أخرى.
كيف يمكن لأصحاب العمل تقليل مخاطر العقوبات؟
تُعد عملية الامتثال المنتظمة أكثر فاعلية من الانتظار حتى اقتراب الموعد النهائي. وينبغي لأصحاب العمل:
- مراجعة الإشعارات الرسمية المتعلقة بالمستهدفات والمواعيد النهائية.
- متابعة معدل التوطين الحالي ومتطلبات التوظيف المتبقية.
- التحقق من أهلية الموظفين وسجلات تسجيلهم.
- تحديث سجلات الرواتب واشتراكات التقاعد.
- مراجعة أي تغييرات قد تؤثر على حساب المستهدفات.
- التأكد من أن جميع الوظائف المخصصة للمواطنين الإماراتيين تمثل عملاً حقيقياً.
- تصحيح أي اختلافات بسرعة وتوثيق الإجراءات المتخذة.
إذا لم تكن الشركة متأكدة من كيفية تطبيق قاعدة معينة، فمن الأفضل طلب توضيح من وزارة الموارد البشرية والتوطين أو الاستعانة بمستشارين قانونيين أو متخصصين مؤهلين في الموارد البشرية قبل اتخاذ قرارات قد تؤثر على حالة الامتثال.
قائمة التحقق من امتثال الشركات لمتطلبات التوطين
تساعد قائمة التحقق المنتظمة فرق الموارد البشرية على تحديد الثغرات قبل أن تتحول إلى مشكلة تنظيمية. وينبغي مراجعتها كلما تغير عدد الموظفين أو النشاط التجاري أو هيكل القوى العاملة.
التوظيف وتخطيط القوى العاملة
- التأكد من خضوع المنشأة لمتطلبات التوطين.
- التحقق من المستهدف المطبق والفترة الزمنية ذات الصلة.
- حساب الوضع الحالي باستخدام المعايير الرسمية ذات الصلة.
- تحديد الوظائف الشاغرة التي تتناسب مع مهارات وخبرات المرشحين الإماراتيين.
- استخدام قنوات التوظيف المناسبة، بما فيها نافس عند الاقتضاء.
- الاحتفاظ بسجلات الأوصاف الوظيفية والمقابلات وقرارات التوظيف.
وثائق التوظيف والتسجيل
- الحصول على تصريح العمل المطلوب وإبرام عقد العمل المناسب.
- التأكد من أن الوظيفة وعلاقة العمل حقيقيتان.
- استكمال التسجيل في نظام التقاعد أو الضمان الاجتماعي عند الاقتضاء.
- التأكد من اتساق بيانات الرواتب والموظفين.
- الإبلاغ عن التغييرات التعاقدية ذات الصلة عبر القنوات المطلوبة.
- استكمال الإجراءات المناسبة عند مغادرة الموظف.
الرواتب والمتابعة المستمرة
- دفع الأجور وفقاً للمتطلبات المعمول بها.
- الاحتفاظ بسجلات الرواتب وإثباتات الدفع.
- مراجعة اشتراكات التقاعد والضمان الاجتماعي.
- متابعة مغادرة الموظفين التي قد تؤثر على المستهدف.
- مراجعة الإشعارات الرسمية وحالة الامتثال لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين.
- التحقيق في الاختلافات وتوثيق الإجراءات التصحيحية.
- مراجعة الإجراءات بانتظام بالتنسيق بين الموارد البشرية والمالية والإدارة.
ينبغي تكييف قائمة التحقق وفقاً للالتزامات الفعلية للشركة، وعدم استخدامها بديلاً عن مراجعة المتطلبات القانونية المطبقة.
وللحصول على دعم أوسع في توثيق إجراءات الموارد البشرية ومراجعة التزامات التوظيف، توفر Hauberk Consulting قائمة تحقق عملية للامتثال لمتطلبات الموارد البشرية في الإمارات.
الأخطاء الشائعة التي ينبغي لأصحاب العمل تجنبها
حتى الشركات التي تفهم السياسة العامة للتوطين قد تواجه مشكلات في الامتثال عندما تعتمد على معلومات قديمة أو تتعامل مع التوطين باعتباره عملية توظيف لمرة واحدة.
الاعتماد على مستهدفات قديمة
قد تتغير متطلبات التوطين من خلال قرارات جديدة أو إجراءات تنفيذية أو إشعارات رسمية. لذلك، لا ينبغي الاعتماد حصرياً على المقالات القديمة أو أرقام الجزاءات المنشورة سابقاً.
فالمستهدف الذي كان مطبقاً في فترة سابقة قد لا يوضح جميع الالتزامات الحالية الخاصة بشركة معينة.
احتساب الموظفين دون التحقق من أهليتهم
قد لا تكون جنسية الموظف وحدها كافية لإثبات أن عمله يُحتسب ضمن المستهدف. وينبغي التحقق من تصريح العمل والعقد وشروط الدفع والتسجيل المعمول بها.
التوظيف دون خطة للاحتفاظ بالموظفين
قد يؤدي تعيين موظف إماراتي دون مراعاة التهيئة الوظيفية وملاءمة الدور والتدريب والتطوير المهني إلى صعوبات في الاحتفاظ به. لذلك، ينبغي أن يشمل تخطيط القوى العاملة التوظيف والقدرة على توفير عمل مستدام وذي قيمة.
اعتبار نافس ضماناً تلقائياً للامتثال
يمكن أن يساعد استخدام نافس في دعم التوظيف، لكنه لا يعفي صاحب العمل من مسؤولية التحقق من المتطلبات المطبقة، والحفاظ على ترتيبات توظيف سليمة، ومتابعة حالة الامتثال للشركة.
عدم تحديث السجلات بعد تغييرات الموظفين
قد تؤثر الاستقالات وإنهاء الخدمة وتغييرات شروط العمل والتعديلات الأخرى في وضع الشركة. لذلك، ينبغي وضع إجراءات لتحديث السجلات ذات الصلة ومراجعة الحاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية.
استخدام ترتيبات توظيف شكلية أو صورية
يجب التأكد من أن الموظفين الإماراتيين يؤدون وظائف فعلية بموجب ترتيبات عمل صحيحة. وقد تعرض محاولات تحقيق المستهدف من خلال التوظيف الصوري أو السجلات المضللة الشركة لعواقب خطيرة تتعلق بالامتثال.
كيف يمكن للاستعانة بمصادر خارجية في الموارد البشرية دعم الامتثال للتوطين؟
يشمل الامتثال للتوطين تخطيط التوظيف، ووثائق الموظفين، والرواتب، والتسجيل في أنظمة الضمان الاجتماعي، وإعداد التقارير، والمتابعة المستمرة. وقد يصبح تنسيق هذه المسؤوليات صعباً عندما تكون إجراءات الموارد البشرية موزعة على عدة فرق أو تُدار من خلال عمليات غير موحدة.
قد تساعد الاستعانة بمصادر خارجية في الموارد البشرية أصحاب العمل على تنظيم الأعمال الإدارية المتعلقة بإدارة القوى العاملة. وبحسب نطاق الاتفاق، يمكن لمقدم الخدمة الخارجي المساعدة في توثيق إجراءات الموارد البشرية، وتنسيق التوظيف، ومعالجة الرواتب، وحفظ السجلات، وتنظيم إجراءات الامتثال.
1. تحسين تخطيط القوى العاملة
تساعد إجراءات الموارد البشرية المنظمة الشركات على ربط احتياجات التوظيف بخطط القوى العاملة. ويمكن لأصحاب العمل تحديد الوظائف الشاغرة المقبلة، وتحديد متطلباتها، ومتابعة ما إذا كانت التغييرات في التوظيف قد تؤثر على وضع التوطين.
2. تحسين اتساق سجلات الموظفين
تجعل سجلات الموظفين الموحدة متابعة العقود وتصاريح العمل ومعلومات الرواتب وتفاصيل التسجيل ذات الصلة أكثر سهولة. ويكون ذلك مفيداً بشكل خاص للمؤسسات التي تضم عدة أقسام أو مواقع.
3. تحسين التنسيق بين الرواتب والموارد البشرية
قد يعتمد الامتثال للتوطين على دقة سجلات الرواتب والتوظيف. ويمكن أن تساعد الإجراءات المحددة بوضوح بين الموارد البشرية والإدارة المالية على ضمان تسجيل التغييرات المعتمدة بصورة صحيحة والاحتفاظ بالمستندات المطلوبة.
4. إجراء مراجعات منتظمة للامتثال
يمكن لجدول مراجعة منظم أن يساعد الشركة على تحديد السجلات الناقصة والمواعيد النهائية المقبلة والتغييرات التي تتطلب اهتماماً. وينبغي أن تستند المراجعة إلى القواعد المطبقة على المنشأة، لا إلى قائمة تحقق عامة فقط.
5. دعم التوظيف والاحتفاظ بالموظفين
قد تساعد خدمات الموارد البشرية الخارجية الشركات أيضاً على تحسين إجراءات التوظيف والتهيئة الوظيفية ووضع عمليات أوضح لتطوير الموظفين. والهدف هو بناء قوة عاملة مؤهلة مع الوفاء بالمسؤوليات التنظيمية الفعلية للشركة.
لا تعني الاستعانة بمصادر خارجية انتقال الالتزامات القانونية لصاحب العمل تلقائياً إلى مقدم الخدمة. لذلك، ينبغي للشركات تحديد نطاق الخدمات بوضوح، والاحتفاظ بالمسؤولية عن القرارات التي تقع ضمن اختصاصها، وتحديد آلية تصعيد مشكلات الامتثال.
يمكن للشركات التي تقيّم خيارات الدعم الخارجي الاطلاع على معلومات Hauberk Consulting حول الاستعانة بمصادر خارجية لخدمات الموارد البشرية المتكاملة في الإمارات لفهم مدى ملاءمة هذه الخدمات لنموذج عملها.
كيف يمكن بناء استراتيجية مستدامة للتوطين؟
قد يساعد تحقيق الحصة المطلوبة في تلبية متطلب تنظيمي فوري، لكن الاستراتيجية طويلة الأجل ينبغي أن تراعي أيضاً احتياجات المؤسسة من المهارات، وخطط التوظيف، وتجربة الموظفين، وأهداف الاحتفاظ بهم.
يمكن لأصحاب العمل تطوير نهج أكثر استدامة من خلال الخطوات التالية.
تحديد الوظائف المناسبة
مراجعة الوظائف الحالية والمستقبلية لتحديد الأدوار التي تتناسب مع مؤهلات المرشحين الإماراتيين واهتماماتهم المهنية. وينبغي النظر في فرص العمل للمبتدئين، إلى جانب الوظائف التخصصية والإشرافية والإدارية عند الاقتضاء.
تحديد متطلبات وظيفية واضحة
إعداد أوصاف وظيفية توضح المسؤوليات والمهارات المطلوبة وعلاقات الإشراف وتوقعات الأداء. وتدعم المتطلبات الواضحة التوظيف العادل وتساعد الموظفين الجدد على فهم كيفية مساهمة أدوارهم في نجاح المؤسسة.
تعزيز التهيئة الوظيفية والتطوير
توفير المعلومات والأدوات والتدريب والدعم اللازم للموظفين الجدد لأداء مهامهم. ويمكن أن تساعد الملاحظات المنتظمة وخطط التطوير على اكتشاف التحديات مبكراً وتحسين تجربة الموظف.
متابعة الاحتفاظ بالموظفين وتقدمهم
متابعة مؤشرات القوى العاملة ذات الصلة، مثل نتائج التوظيف، ومعدلات الاحتفاظ بالموظفين، والمشاركة في التدريب، والتقدم الوظيفي الداخلي. وتساعد هذه المؤشرات أصحاب العمل على معرفة ما إذا كانت استراتيجيتهم تبني قوة عاملة مستقرة بدلاً من تحقيق هدف توظيف قصير الأجل فقط.
تحديد المسؤوليات الداخلية بوضوح
ينبغي أن تفهم الإدارة والموارد البشرية والمالية والمديرون المباشرون مسؤوليات كل منهم. كما أن تعيين مسؤول واضح عن متابعة التوطين يساعد على ضمان مراجعة حسابات المستهدفات وتغييرات الموظفين والإشعارات الرسمية في الوقت المناسب.
الأسئلة الشائعة حول التوطين في الإمارات العربية المتحدة
1. ما هو التوطين في الإمارات العربية المتحدة؟
التوطين هو مبادرة إماراتية تهدف إلى زيادة مشاركة المواطنين الإماراتيين في القوى العاملة بالقطاع الخاص. وتشمل المبادرة مستهدفات للتوظيف ومتطلبات مرتبطة به للمنشآت الخاضعة للقواعد ذات الصلة.
2. ما الشركات الملزمة بالامتثال لمتطلبات التوطين؟
تعتمد المتطلبات على عدد موظفي الشركة، وتسجيلها، ونشاطها الاقتصادي، والقرارات المطبقة عليها. وتخضع المنشآت التي تضم 50 موظفاً أو أكثر لمستهدفات الوظائف الماهرة وفقاً للإطار المعمول به، بينما تشمل قواعد محددة بعض المنشآت التي يتراوح عدد موظفيها بين 20 و49 موظفاً.
3. ما مستهدفات التوطين لعام 2026؟
بالنسبة إلى الشركات المشمولة التي تضم 50 موظفاً أو أكثر، يتضمن إطار عام 2026 نمواً بنسبة 1% في معدل التوطين للوظائف الماهرة خلال كل نصف من العام، بما يعادل نمواً سنوياً بنسبة 2%. وينبغي التأكد من طريقة الحساب والمستهدف التراكمي من خلال الإرشادات الحالية لوزارة الموارد البشرية والتوطين.
4. ما برنامج نافس في الإمارات؟
نافس هو البرنامج الإماراتي الذي يدعم الكفاءات الوطنية ويشجع توظيف المواطنين الإماراتيين في القطاع الخاص. ويقدم مبادرات تهدف إلى تحسين الوصول إلى فرص العمل وتعزيز تنافسية القوى العاملة، وفقاً لشروط البرامج المعمول بها.
5. ماذا يحدث إذا لم تحقق الشركة حصة التوطين المطلوبة؟
قد تواجه الشركة غير الممتثلة مساهمات مالية أو إجراءات إدارية أخرى بموجب القرارات ذات الصلة. وتعتمد قيمة المساهمات والعواقب على فئة المنشأة والفترة المستهدفة وطبيعة المخالفة.
6. هل التوطين الصوري مخالف للقانون؟
يجب على أصحاب العمل عدم استخدام ترتيبات توظيف شكلية أو سجلات مضللة لتحقيق مستهدفات التوطين أو الحصول على مزايا حكومية. وقد يؤدي التوطين الصوري إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية وعواقب أخرى وفقاً للقواعد المعمول بها.
7. هل تؤدي الاستعانة بمصادر خارجية في الموارد البشرية إلى إعفاء صاحب العمل من مسؤولية التوطين؟
لا. قد يساعد مقدم الخدمة الخارجي في إدارة إجراءات التوظيف، وسجلات الموظفين، والرواتب، وعمليات الامتثال، بحسب الاتفاق. لكن صاحب العمل يظل مسؤولاً عن الالتزامات التي يفرضها القانون على المنشأة.
الخاتمة
يُعد التوطين من الاعتبارات المهمة لشركات القطاع الخاص في الإمارات العربية المتحدة، لأنه يجمع بين تخطيط القوى العاملة والالتزامات التنظيمية المحددة. لذلك، تحتاج الشركات إلى فهم القواعد المطبقة على منشآتها، وحساب مستهدفاتها بصورة صحيحة، والحفاظ على علاقات عمل حقيقية، وتحديث سجلات التوظيف والرواتب باستمرار.
يمكن أن تساعد عملية امتثال منظمة أصحاب العمل على متابعة المواعيد النهائية، والاستجابة للتغييرات في القوى العاملة، وتقليل مخاطر الأخطاء التي يمكن تجنبها. وفي الوقت نفسه، يمكن لاستراتيجية طويلة الأجل للتوظيف والتطوير أن تساعد الشركات على استقطاب الكفاءات الإماراتية وبناء قوة عاملة تلبي احتياجاتها التشغيلية.
بالنسبة إلى المؤسسات التي تحتاج إلى دعم في إجراءات الموارد البشرية والتوثيق وإدارة القوى العاملة، تتمثل الخطوة التالية المناسبة في مراجعة متطلباتها المحددة وتحديد نوع الدعم الذي تحتاج إليه.
يمكن التواصل مع شركة Hauberk Consulting لمناقشة خيارات دعم الموارد البشرية المناسبة لاحتياجات شركتك.



